تاريختاريخ الإمامة

أبرز العلماء والمصلحون الذين وقفوا في وجه الأئمة في اليمن

 

منذ تأسست الدولة الإمامية في اليمن على يد الإمام الهادي ابن الحسين سنة 284 هجرية، 897م، ظهر العديد من المصلحين والعلماء الأجلاء الذين بادرو من وقت مبكر إلى إنكار صيغة الحكم الإمامية القائمة على أساس حصر الولاية في البطنين، وتحريمها على العامة حتى وإن كانوا من أهل الصلاح.

وكان في طليعة العلماء المصلحين الذين انبروا للتصدي لظلم الإمام الهادي ومن جاء بعده من سلالته، الحسن إبن أحمد الهمداني، صاحب “الدامغة الشهيرة”، ومن بعده “مطرف بن شهاب بن عمرو الشهابي”، ثم “نشوان بن سعيد الحميري”.

واعتمدت دعوات هؤلاء الإصلاحية على مقارعة الظلم الإمامي، والأفكار الإمامية الدخيلة على اليمن، والتي كرسها بعض الدخلاء الذين قدموا من فارس والطبريين وغيرهم.

كافح هؤلاء لمقاومة السلوك السلالي الذي طغى على سلوك الدولة الهادوية، بل ووصل الأمر إلى حد رفض إطلاق وصف “شريف” على من هو “علوي النسب”، بل أجازوا إطلاقه على من حاز شرط العلم كائنا من كان، كما أنهم أجازوا إسناد الإمامة إلى الأعلم والأفضل والأقدر من الغرب وغيرهم من الأمم.

ومن العلماء والمصلحين أيضا، محمد بن إبراهيم الوزير، والحسن بن أحمد الجلال، ومحمد بن إسماعيل الوزير، ومحمد علي الشوكاني، وآخرين، ممن تساموا على المعايير الضيقة وعغلى التقليد، وأسسوا للنضال الوطني، ورفض السياسة الإمامية السلالية.

ولقد دفع هؤلاء ثمنا باهضا لقاء مواقفهم العظيمة في مواجهة الأئمة الذين تعاقبوا على اليمن طيلة تلك القرون، ولعل الفرقة المطرفية هي أبرز نموذج على إجرام الإمامة وانتقامهم الدموي، حيث تم إبادة هذه الجماعة فكريا وجسديا أواخر القرن السادس الهجري على يد الإمام عبدالله بن حمزة.

المصدر/ المؤرخ مطهر بن علي الإرياني – مقدمة “مذكرات القاضي عبدالرحمن الإرياني”.

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق