الوعي الجمهوريشعر وأدب

يا شباب الفدى في الجنوب

*عبدالله البردوني

أفق وانطلق كالشعاع النديّ

وفجّر من اللّيل فجر الغد

وثب يابن أمّي وثوب القضا

على كلّ طاغ ومستعبد

وحطّم ألوهيّة الظالمين

وسيطرة الغاصب المفسد

وقل للمضلّين باسم الهدى

تواروا فقد آن أن نهتدي

وهيهات يبقى الشباب

جريح الإبا أو حبيس اليد

سيحيا الشباب ويحيى الحمى

ويفني عداة الغد الأسعد

ويبني بكفّيه عهدا جديدا

سنّيا ومستقبلا عسجدي

وعصرا من النور عدل اللّوا

طهور المنى أنف المقصد

***

فسر يابن أمّي إلى غاية

سماويّة العهد والمعهد

إلى غدك المشتهى حيث لا

تروح الطغاة ولا تغتدي

فشقّ الدجا يا أخي واندفع

إلى ملتقى النور والسؤدد

وغامر ولا تحذرنّ الممات

فغري بك الحذر المعتدي

ولاق الردى ساخرا بالردى

ومت في العلا موت مستشهد

فمن لم يمت في الجهاد النبيل

يمت راغم الأنف في المرقد

وإن الفنا في سبيل العلا

خلود، شباب البقا، سرمدي

وما الحرّ إلا المضحي الذي

إذا آن يوم الفدى يفتدي

وحسب الفتى شرفا أنّه

يعادي على المجد أو يعتدي

أخي يا شباب الفدى طال ما

خضعنا لكيد الشقا الأسود

ومرّت علينا سياط العذاب

مرور الذباب على الجلمد

فلن نخضع اليوم للغاصبين

ولم نستكن للعنا الأنكد

سنمشي سنمشي برغم القيود

ورغم وعود الخداع الردي

فقد آن للجور أن ينتهي

وقد آن للعدل أن يبتدي

وعدنا الجنوب بيوم الجلاء

ويوم الفدى غاية الموعد

سنمشي على جثث الغاصبين

إلى غدنا الخالد الأمجد

وننصبّ كالموت من مشهد

وننقضّ كالأسد من مشهد

ونرمي بقافلة الغاصبين

إلى العالم الآخر الأبعد

فتمسي غبارا كأنّ لم تعش

بأرض الجنوب و لم توجد

أخي يا شباب الفدى في الجنوب

أفق وانطلق كالشعاع الندي

 

#ثورة_١٤_أكتوبر

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق