تاريختاريخ الجمهورية

صنعاء وعدن وتعز حواضن الثوار شمالا وجنوبا

 

أصبحت صنعاء وتعز منجم ثورة الشطر الجنوبي، بعد أن كانت عدن في الأربعينات والخمسينات ملجأ أحرار الشمال، بعد ثورة 26 سبتمبر تأكد شروق تحرير الجنوب، فلم تمر سنة على ثورة سبتمبر حتى اتقدت ثورة ردفان في أكتوبر عام 1963، وواصلت الثورة زحفها إلى عدن حتى دخلتها عام 1964، وكان الاحتلال البريطاني لا يرى في ذلك خطرا على عدن عاصمة الاتحاد السلاطيني ولا خطرا عليه، ما دامت الثورة بعيدة عن عدن، وكان يرى اقتداره على صد الهجمات عن عدن وعلى منع الانتفاضة داخلها، لأنها عنق الزجاجة على أي تحرك وطني.

فلم ينجم فيها أي حادث دموي (غير معركة العدنيين ضد اليهود)، وفعد أيام أثبتت الأحداث سوء تقدير الانجليز إذ تضافرت القوى المحاربة في الريف والقوى السياسية في عدن، فتأججت المظاهرات الطلابية والعمالية وقاومت الأحزاب على اختلافها فكرة الاتحاد السلاطيني، وكانت عدن تستغل الديمقراطية الشكلية إلى أقصى مدى، فتعددت فيها النقابات والاتحادات والتنظيمات بالثورة، وتوثق التعاون بينها وبين المتحاربين، فقام كل فصيل بدوره النضالي، الاتحاد النسائي إلى جانب الاتحاد الطلابي، والاتحاد العمالي إلى جانب نقابتي الصحفيين والأطبا، وعلى قلة عدد هذه النقابات والاتحادات فإنها كانت تتكاثر بانصبابها معا في المجرى العام للثورة، حتى انتقلت هذه الفصائل من شوط المظاهرات والمقاومة اللمية إلى حرارة الايجابية المسلحة، فتمكن الثوار المحاربون من دخول عدن عام 1964، وكان دخولهم كريتر حيث اشتغلت (معركة آخر الأربعييات ضد اليهود).

 

المصدر/ اليمن الجمهوري – عبد الله البردوني

 

#اليمن_الجمهوري

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق