الوعي الجمهوريشعر وأدب

نافذةٌ على الرُّوح

 

د. عبد العزيز المقالح

 

نادِ المَنايا، وقُل لِلرِّيحِ: يا رِيحُ

النَّاسُ في الحَربِ قَتْلَى أَو مَجَارِيحُ

 

يُسَارِعُونَ إِليها دُونَما سَبَبٍ

كَأنّهم حَطَبٌ لِلنَّارِ مَطروحُ

 

أَجسادُهُم فَوقَ صَدرِ الأَرضِ عاريةٌ

فَإِنْ تَجِدْ كَفَناً فَالأَثْلُ والشِّيحُ

 

إِلى متى يَتَخَلَّى الشَّعبُ عَن دَمِهِ

وليسَ يُسعِفُهُ (عِيسَى) ولا (نُوحُ)؟

 

لا العتْبُ يُوقِظُهُ.. لا السَّوطُ يُلهِبُهُ

ولا يُحَرِّكُهُ هَجْوٌ وتَجرِيحُ

 

تَجَمَّدَت كَلِماتُ اللهِ في فَمِهِ

وغَامَ في صَدرِهِ ذِكرٌ وتَسبيحُ

 

مَسَاجِدُ اللهِ في الأَسحارِ صامِتةٌ

تَجَمَّدَت في المَحَارِيبِ التَّراويحُ

 

القَلبُ مُنفَطِرٌ حُزناً ومُنكسِرٌ

والعَينُ دامِعةٌ, والرُّوحُ مَجرُوحُ

 

الضَّالِعُونَ الضَّحَايا بِئسَ ما اقتَرَفُوا

هُمُ الزَّنازِنُ فيها والمَفَاتِيحُ

 

ماذا تَبَقَّى لَهُم مِنهُم؟! ولَيسَ لَهم

في عالَمِ اليَومِ لا نَبضٌ ولا رُوحُ

 

تَكَاثَرَت في زَمَانِ الرُّعبِ آلِهَةُ الــ

ـفَوضَى جُزَافاً.. فقُل لِلرِّيحِ: يا رِيحُ

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق