الرئيسيةتاريختاريخ الجمهورية

عن مشاركة الجيش المصري في حرب اليمن بعد ثورة 1962

 

يعتبر قرار الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر بشأن التدخل لدعم ثورة 26 سبتمبر في اليمن، من أهم القرارات العربية بعد الحرب العالمية الثانية، فلأول مرة يتخذ زعيم عربي قرارا بتدخل عسكري لدعم ثورة قامت في بلد أخر من البلدان العربية، وهو ما جعل “عبد الناصر” في مرمى الاستهداف.

لا تزال قضية مساندة الجيش المصري لثورة 26 سبتمبر 1962 في اليمن، مثارا للكثير من الجدل، خصوصا فيما يتعلق بحجم خسائر الجيش المصري، وكذا علاقة تلك المشاركة في هزيمة 1967، لكن المؤكد أن تدخل الجيش المصري كان حاسما في دعم الثورة والقضاء على الإمامة.

-وبخصوص علاقة مشاركة الجيش المصري في ثورة اليمن، بهزيمة يونيو 67، يرى الكثير من المؤرخين والسياسيين وكذا المسؤولين السابقين، أن التدخل المصري في اليمن كان سببا لتزايد خصوم “مصر”، لكنه لم يكن سببا رئيسيا في هزيمة 67، والتي يرجعها بعض الخبراء لأسباب أخرى.

وبخصوص ضحايا الجيش المصري في اليمن، يقول الفريق محمد فوزي رئيس أركان الجيش المصري إبان حرب اليمن ووزير الحربية لاحقا، إن عدد “شهداء الجيش المصري في اليمن بلغ خمسة آلاف جندي، ضحوا بأنفسهم من أجل تحرير إخوانهم فى الدين والعروبة”، وهو ما يناقض مزاعم أخرى تحدثت عن أضعاف هذا الرقم.

كما يجب الإشارة أيضا إلى أن بريطانيا انزعجت كثيرا من طموحات “عبد الناصر”، وخافت من أن تعزيز نفوذه في “شمال اليمن”، قد يدفعه لدعم الثوار ضد الاستعمار في الجنوب، وهو ما تم فعلا، من خلال عملية عُرفت عسكريا باسم عملية “صلاح الدين”، وبموجبها بدأ الجيش المصري بدعم الثوار في الجنوب بالسلاح.

 

*المصادر/

جمال حمدي – صحيفة روز اليوسف.

حرب الثلاث سنوات – الفريق محمد فوزي.

عام من الأزمات – محمد هيكل.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق