الوعي الجمهوريشعر وأدب

من أجلها

 

*الشاعر/ عبدالله حمران

مـن أجلها ولها صلَّيتُ مـنطلقا

فـي حبها وسأبقى الخـاشع القـلقـا

وشابَ فـي حبها رأسي على صغرٍ

وصار قـلبي بنـور الشيب محتـرقا

صلَّيـتُ مـثل أبي إذ كـنـت في دمه

ومـثل أمـيَ حبلى تشرب العـلقا

لهـا ومـن أجلها أحيا وفـي كبـدي

ومهجتي يـتـنزّى الـوجد مــؤتلقـا

أنا الـذي عبد الأوطـان ما هجعتْ

حرارةٌ فـيـه إلا ذاب واحـتـرقـا

لهـا لهـا الـيـمـنُ الكبرى مقـدّسـةً

خـفَضتُ رأسيَ أحْني تحته العـنقا

يـا من بسكِّيـنه يجتزُّ وحدتـنـا

إنـا يـمانـون لـن تسْطـيعـنـا مِزَقا

إنا يـمانـونَ فـي صنعـاءَ أو عدنٍ

ويلٌ لـمـن يبتغـيـنـا الــيـوم نفتـرقـا

صلّيـت لكن بعقـلي صادقا وأنا

عبـدٌ لهـا مـنذ ما قـلبي بهـا خـفقـا

مـن تـربها الطهر قد طَهّرتُ مغتسِلاً

جسمـي وأطفأت من أمواهها الحُرَقا

تَورَّمتْ سـهَـرًا مـن أجل عزتها

عـيني أنا، وشربت الدمع والعـرقا

أنَّى تـوجّهتُ هامت فـي شـوامخهـا

روحي كأنيَ قـيسٌ نِعْمَ مـن عَشِقــا

عبدٌ أنـا لـبـلادي لـو أريـد له

منها انعتاقًا بُعَيـدَ الـموت ما انعتقا

يا مـن شـربتمْ دِمانـا حُرَّةً وعلى

رؤوسنا حَرَّةً طاولـتـمُ الأُفُقا

مهلاً، ومهلاً ففـي تاريـخنـا عـظةٌ

مـن رام يسحقـنا إندكَّ وانسحقـا

رماحُنـا كتبتْ فـي كل معـركةٍ

شـرقًا وغـربًا حـروفَ الحقّ فـائتلقـا

ومزّقتْ ظلمات الجهــل داجــيةً

سيوفُنـا فـاستبان الصبح وانـبثقا

نحن العـروبُة فـي أصلابنا انبجستْ

والـديـن لولا ضحايانـا لما شَرِقا

لن نشـرب الـذلَّ في الأكواب مُذْهبةً

ولـيس منا الـذي يستخطف الـوِرقا

نحن الألى نشـروا الإسلامَ ناصعةً

راياتُهُ ونَشَرنْا الصـدق والخُلُقـا

سجـيّةٌ تلك فـيـنا مـن حضـارتـنا

فـما ألِفْنـا حـياةَ الذل والملقا

إنا يـمانـون يجـري فـي ضمـائرنا

دمُ العروبة والإسـلام مـندفقـا

لا الشـرقُ يسطـيع أن يبتزَّنـا شِيعًا

والغـربُ لــن يـتلقّانا له فَرَقا

 

*   الخرطوم 21/03/1979م

 

#اليمن_الجمهوري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق