أخبار المحافظاتالرئيسيةتقارير

جيش من الأطفال .. جريمة حوثية جديدة بحق اليمن واليمنيين (تقرير)

“أخذوه بدون علم أسرته وأعادوه جثةً في صندوق”، عبارة تتكرر كثيرا في مناطق سيطرة الجماعة الحوثي في المحافظات الشمالية والغربية.

أطفالٌ لم يظِلوا الطريق إلى المدارس، كانوا يوما ما حاملين حقائب تحوي أقلاما ودفاتر، وهم اليوم يحملون البنادق، أو من تبقى منهم.

تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بتجنيد ما يزيد عن 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم ألفان و500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018، بحسب تصريح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ابتهاج الكمال.

منظمة العفو الدولية بدورها اتهمت الحوثيين بتجنيد أطفالا تحت سن 15 عاما، وأنه جرى استخدامهم في الخطوط الأمامية للقتال.

يعتمد الحوثيون كثيرا على الأطفال في حربهم، لعدة أسباب، أبرزها النزيف الحاد في أعداد المقاتلين في مناطق سيطرتهم، وكذا لأنه يسهل على الجماعة غسل أدمغة صغار السن، وغرس أفكارها وتوجهاتها، ومفاهيمها الملغمة في أذهانهم التي لا تزال طرية وقابلة للتشكيل.

خصص الحوثيون خلال السنوات الثلاث الماضية الكثير من أنشطتهم وفعاليتهم لاستقطاب الأطفال، وفعلا نجحوا في استقطاب الآلاف ودفعهم للمشاركة في جبهات القتال.

استغل الحوثيون فقر السكان في مناطق سيطرتهم، وأغروهم بالرواتب، لأبناءهم، ما اضطر مئات الأسر إلى إرسال أطفالها طمعا في الحصول على راتب، وهو ما لم يتحقق.

تشير الأرقام إلى أن هناك آلاف الأطفال سقطوا خلال المعارك بعد أن زج بهم الحوثيون في جبهات القتال، في مخالفة لكل المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان.

وثقت العديد من المنظمات شهادات لمواطنين أكدوا أنهم خسروا أطفالهم بعد أن أخذهم الحوثيون لحضور دورات تثقيفية، لكنهم فوجؤوا بأنهم أخذوهم للقتال في الجبهات.

وفي الآونة الأخيرة، زادت وتيرة تجنيد الأطفال، من قبل الحوثيين، بعد تزايد هزائم الجماعة، وخصوصا في الساحل الغربي والجبهات الشمالية والشمالية الغربية، وكذا في جبهات الوسط.

ومع تسارع الأحداث، يقوم الحوثيون بإرسال الأطفال إلى جبهات القتال، بدون تدريبهم حتى على أبسط أبجديات الحرب، ما يجعلهم عرضة للموت بشكل مباشر.

القوات الحكومية، أسرت منذ بداية الحرب، المئات من أطفال الذين كانوا يقاتلون في صفوف الجماعة الحوثية، وشرعت بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية بتنفيذ برامج إعادة تأهيل لهم، وفعلا تم تأهيل المئات، وإعادتهم إلى أسرهم، وقد قدمت لهم برامج مكثفة لمعالجة الآثار النفسية والجسدية التي تعرضوا لها.

ومن خلال مقابلات أجريت مع أطفال وقعوا أسرى بيد الجيش، يؤكد العديد منهم أن الجماعة كذبت عليهم، وأوهمتهم أنهم لن يشاركوا في القتال، ليفاجئوا لاحقا أنهم وسط المعركة.

أجبرت الجماعة الأطفال على المرابطة في الخطوط الأمامية، كما كلفتهم بمهمات خطرة مثل سحب جثث القتلى والمصابين، وكذا نقل الأسلحة والمؤمن للمواقع في خطوط التماس الملتهبة.

وتظل جماعة الحوثي من أكثر العصابات خطرا على الطفولة في اليمن، بحسب تقارير حقوقية، كونها لا تعترف بالقوانين التي تحمي الأطفال، بل وتعتبر تجنيد الأطفال أمرا محمودا ينسجم مع الطبيعة الحربية للجماعة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق