تاريختاريخ الإمامة

الإمام أحمد يطلب من الهيئة الشرعية إصدار فتوى بتكفير  جمال عبد الناصر

يقول القاضي عبد الرحمن الإرياني في مذكراته، إنه في يوم 20 أغسطس من العام 1961، تم استدعائه هو ورئيس الهيئة الشرعية آنذاك، أحمد زبارة، للمثول بين يدي الإمام أحمد حميد الدين، وكان حينها يعاني من أمراض ولا يهدأ إلا بحق المورفين المهدئة.

ويضيف أنه بعد أن وصلوا بين يديه، سألهم عن رأيهم في جمال عبد الناصر، الزعيم المصري الراحل، فأجابه زباره قائلا: “من أي ناحية؟

فرد عليه الإمام أحمد قائلا: “هل هو كافر، لأنه يصادر أملاك الناس ويخالف الشريعة، فقال له زبارة: يا مولانا إن التكفير موضوع خطير، ولا سيما لرئيس دولة مسلمة.

فقال الإمام: ولكنه يخالف القطعي والمتواتر مثل حديث إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكن هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت، ثم علق قائلا: ما رأيك يا إرياني تكلم.

يقول القاضي الإرياني: فعلمت أنه يرمي إلى استصدار قتوى منا، فوقف زبارة بجانبي قائلا: لا تكفير وفا تفسيق إلا بدليل قطعي، فلم يرق موقفنا هذا للإمام ولكنه صرفنا والخيبة بادية عليه.

ويضيف الإرياني قائلا، إنه وفي اليوم التالي استدعاني الإمام ولما وقفت بين يديه قال: أهلا بالشيوعي، فقلت أعوذ بالله، فقال ولماذا أعوذ بالله، أولست تدافع عن الشيوعي جمال عبد الناصر؟، فقلت – والكلام للإرياني – لم أقصد الدفاع عنه وإنما سألتم فأجبنا، وحسبناها مذاكرة علمية، وإذا كان لديكم حجج فمنكم نستفيد.

 

* من مذكرات القاضي عبد الرحمن الإرياني.

 

#اليمن_الجمهوري

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق